الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

30

أصول الفقه ( فارسى )

4 - الظن النوعى و معنى « الظن النوعى » : ان الأمارة تكون من شأنها ان تفيد الظن عند غالب الناس و نوعهم . و اعتبارها عند الشارع انما يكون من هذه الجهة ، فلا يضرّ فى اعتبارها و حجيتها الا يحصل منها ظن فعلى للشخص الذى قامت عنده الأمارة ، بل تكون حجة عند هذا الشخص أيضا حيث ان دليل اعتبارها دل على ان الشارع انما اعتبرها حجة و رضى بها طريقا لان من شأنها ان تفيد الظن و ان لم يحصل الظن الفعلى منها لدى بعض الأشخاص . ثم لا يخفى عليك انا قد نعبر فيما يأتى تبعا للاصوليين فنقول : الظن الخاص أو الظن المعتبر أو الظن الحجة ، و أمثال هذه التعبيرات ، و المقصود منها دائما سبب الظن ، أعنى الأمارة المعتبرة و ان لم تفد ظنا فعليا . فلا يشتبه عليك الحال . 5 - الأمارة و الأصل العملي و اصطلاح الأمارة لا يشمل « الأصل العملي » كالبراءة و الاحتياط و التخيير و الاستصحاب ، بل هذه الاصول تقع فى جانب و الأمارة فى جانب آخر مقابل له ، فان المكلف انما يرجع إلى الاصول إذا افتقد الأمارة ، أى إذا لم تقم عنده الحجة على الحكم الشرعى الواقعى . على ما سيأتى توضيحه و بيان السر فيه . و لا ينافى ذلك ان هذه الاصول أيضا قد يطلق عليها انها حجة ، فان إطلاق الحجة عليها ليس بمعنى الحجة فى باب الأمارات ، بل بالمعنى اللغوى باعتبار انها معذرة للمكلف إذا عمل بها و أخطأ الواقع ، و يحتج بها المولى على المكلف إذا خالفها و لم يعمل بها ففوت الواقع المطلوب . و لأجل هذا جعلنا باب « الاصول العملية » بابا آخر مقابل باب « مباحث الحجة » .